علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
183
كامل الصناعة الطبية
والزوج الثاني : منهما منشؤه من خلف هذا الزوج ويخرج من الثقب الّذي فيه « 1 » العظم الحجري المعروف بالأعمى من غير أن يكون أعمى بل مفتوحاً فإذا صار هذا الزوج مع الزوج الثالث انقسما جميعاً واختلطت أقسامهما واتصل كثرة بالعضلة [ العريضة ] « 2 » التي تحرك الخد على الانفراد غير أن تحرك معه اللحى ، والباقي يصير إلى عضل الصدغين فيعين الزوج الثالث في اعطاء هذا العضل الحس . [ في الزوج السادس ] فأما الزوج السادس : فمنشؤه من مؤخر الدماغ من حيث الثقبتن اللتين عند طرفي الدرزين الشبيهين « 3 » باللام في كتاب « 4 » اليونانيين . ويخرج من كلّ واحد من الثقبيتن ثلاثة أعصاب : أحدها : يصير إلى عضل الحق وإلى أصل اللسان فيعين الزوج السابع على تحريك اللسان . والأخرى : تصير إلى العضلة التي على الكتف . والعصبة الثالثة : وهي أعظمهما تنحدر من الرقبة إلى الأحشاء وتصير إلى حيث العرق الضارب المعروف بعرق السبات ، وهذه العصبة إذا مرت بالرقبة تنقسم منها شعب تتفرق في العضل الخاص بالحنجرة الّذي رؤوسه « 5 » إلى فوق فإذا صارت إلى الصدر تشعب منها شعب تذهب إلى فوق وإلى عضل الحنجرة الّذي رؤوسه « 6 » إلى أسفل ، وهذا العصب الّذي يقال له الراجع إلى فوق ، ويتفرق منها أيضاً شعب في القلب والرئة وقصبتها والمريء ، فإذا صارت هذه العصبة إلى ما دون الحجاب اتصل أكثرها بفم المعدة واتصل باقيها بسائر الأحشاء وخالطه أقسام العصبة التي تنحدر إلى هناك من الزوج الثالث .
--> ( 1 ) في نسخة م : الذي في وسط العظم . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : طرفي الدرز الشبيه . ( 4 ) في نسخة م : كتابة . ( 5 ) في نسخة م : رأسه . ( 6 ) في نسخة م : رأسه .